سميح دغيم

249

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

من الدخول ، وحدّ الدار ما يمنع غيرها من الدخول فيها ، وحدود اللّه ما يمنع من مخالفتها ، والمتكلّمون يسمّون الكلام الجامع المانع : حدّا ، وسمّي الحديد : حديدا لما فيه من المنع ، وكذلك إحداد المرأة لأنّها تمنع من الزينة إذا عرفت الاشتقاق فنقول : المراد من حدود اللّه محدوداته أي مقدوراته التي قدّرها بمقادير مخصوصة وصفات مضبوطة . ( مفا 5 ، 115 ، 13 ) حدّ ناقص - أمّا التعريف بالأمور الداخلة في الماهيّة . فإمّا أن يكون بمجموع تلك الأمور - وذلك هو الحدّ التام - أو ببعض الأجزاء - وهو أن يكون ذلك الجزء ملازما لتلك الماهيّة نفيا وإثباتا ، كالناطق مع الإنسان - وذلك هو الحدّ الناقص . وأمّا التعريف بالأمور الخارجة ، فهو إنّما يجوز إذا كان ذلك الأمر ، الأمر الخارج لازما مساويا له نفيا وإثباتا ، وكان بيّن الثبوت . وحينئذ يكون ذلك التعريف هو الرسم الناقص . وأما التعريف بما تركّب من الأمور الداخلة والخارجة ، فإن كان ما به الاشتراك ذاتيّا وما به الامتياز خارجيّا ، سمّي ذلك التعريف بالرسم التام . وإن كان بالعكس أو كان التعريف بأمور ليس بين بعضها وبين سائرها عموم وخصوص ، فذلك التعريف ما وجدت له اسما خاصّا في الكتب . ( شر 1 ، 92 ، 4 ) - أمّا التعريف بأجزاء الماهيّة ، فإمّا أن يكون تعريفها بمجموع أجزائها - وهو الحدّ التام - أو ببعض الأجزاء المساوية في العموم أو الخصوص - وهو الحدّ الناقص - وأمّا التعريف بالأمور الخارجة - فهو الرسم الناقص - وأمّا التعريف بما يتركّب من القسمين - فهو الرسم التام - . ( شر 1 ، 221 ، 10 ) حدب - الحدب النشز من الأرض ، ومنه حدبة الأرض ، ومنه حدبة الظهر . ( مفا 22 ، 222 ، 10 ) حدس - هذا القسم هو الشجرة والزيتونة . وأما القسم الثاني وهو أن تحصل تلك الانتقالات من غير شوق وطلب فهذا هو الحدس ، ثم إن هذه الحالة قابلة للزيادة والنقصان . ( ش 1 ، 154 ، 15 ) - اعلم أن الحدس والفكر يشتركان في أمر ويفترقان في أمر آخر . فالذي يشتركان فيه فهو أن كل واحد منهما حركة تعرض للذهن من الحد الأوسط إلى المطلوب . وأما الذي يفترقان فهو أن في الفكر يوضع المطلوب أولا ثم يطلب الحدّ الأوسط الذي ينتجه ثانيا ، فربما يجده الطالب فحينئذ ينتقل منه إلى المطلوب وربما لا يجده وحينئذ يثبت فكره . وأما في الحدس ، الحدّ الأوسط في الذهن أولا ثم ينساق الذهن منه إلى المطلوب ، وقد يكون ذلك بغير شوق منه إلى تحصيل ذكر الوسط ، فحينئذ يكون الشعور بالوسط متقدّما على الشعور بالمطلوب ، وقد يكون لأجل شوق منه إلى تحصيله فيكون الشعور بالوسط متأخّرا عن الشعور بالمطلوب ، إلا أن حصول الوسط في الذهن لا يتأخّر عن حصول الشوق إلّا قليلا إلى